محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

211

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

رَحِمٌ أبُلُّها بِبِلالِها " ، - يعني أصِلُهَا معروفاً - إلى قوله : قال المهلَّبُ : هو الذِي أمر اللهُ به في كتابه فقال : { وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } [ لقمان : 15 ] ، فلمَّا عَصَوْهُ وعاندوه ، دعا عليهم قال : " اللهم أَعِنِّي بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ " ، فلمَّا مسَّهُمُ الجوعُ ، أرسلوا إليه : فقالوا : يا مُحَمَّد ، إنَّكَ أمرت بِصِلَةِ الرَّحِمِ ، إنَّ أهلك قد جاعوا ، فادْعُ الله لهم ، فدعا لهم ( 1 ) بعد أن كان دعا عليهم ، فوصلُه رَحِمَهُ فيهم بالدُّعاءِ لهم ، فذلك ما ( 2 ) لا يَقْدَحُ في دينِ الله ، ألا ترى صُنْعَهُ عليه السلام فيهم ، إذ ( 3 ) غَلَبَ عليهم يَوْمَ الفتح كما أطلقهم مِنَ الرِّقِّ الذي توجه إليهم ، فسُمُّوا بذلِكَ الطُلقاءَ ، ولم ينتهِكْ حريمهم ( 4 ) ، ولا استباحَ أموالهم ، ومنَّ عليهم ، فهذا كُلُّهُ مِنَ البلال . انتهى بحروفه . وقال في تفسير " البلال " مثل ما ذكره ابنُ الأثير في " الجامع " ( 5 ) في تفسير الحديث في صِلَةِ الرَّحم من حرف الصَّاد . ويعضُد ما ذكره ابنُ بَطَّال من تصحيح هذا الرِّواية بهذا المعنى وعَدَمِ الالتفات إلى غيرها ما خرَّجه الحاكم في تفسير سورة الأنفال من حديث إسماعيل بني عُبَيْدِ بنِ رِفاعة ، عن أبيه ، عن جدِّه رِفاعة ، قال : جمع رسول الله قريشاً ، قال : " هلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ " ، قالوا : فينا ابنُ أختنا ، وفينا حلِيفُنا ، وفينا مولانا ، فقال : " حَلِيفُنَا مِنَّا ، وابنُ ( 6 ) أُخْتِنَا

--> ( 1 ) ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) " ما " ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : " إذا " ، وهو خطأ . ( 4 ) في ( ش ) : حريم . ( 5 ) " جامع الأصول " 6 / 491 . ( 6 ) في ( ش ) : ومنا ابن .